الشيخ محمد تقي الآملي
4
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بغير النصب ، سواء كان ارتدادهم عن فطرة أو عن ملة - وان شاركوا الكفار في جملة من الاحكام كالقتل والنجاسة وحرمة الذبائح والنكاح والتجهيز ونحوها ، بل لكون أموالهم لورثتهم المسلمين - لو كانوا - والا فللإمام عليه السّلام . ( الثاني ) لا فرق في الكفار من أهل الحرب بعد ان كانوا ممن تستحل أموالهم وتسبى نسائهم وأطفالهم بين ما كان كفرهم بالإنكار للصانع تبارك وتعالى أو للنبي المختار صلى اللَّه عليه وآله ، أو بإلحاد أو تشكيك في ما ذكر ، أو بإثبات إله أخر أو نبي كذلك . ( الثالث ) لا فرق في الغنيمة بين ما حواها العسكر وما لم يحوه والمنقول وغيره كالأراضي والأشجار ونحوها وذلك لإطلاق الآية الكريمة ، وخبر . أبي بصير عن الباقر عليه السّلام : كل شيء قوتل عليه على شهادة ان لا إله إلا اللَّه وان محمدا رسول اللَّه فان لنا خمسه ولا يحل لأحد ان يشترى من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا ( خلافا للحدائق ) فخص المنقول ونفاه عن الأراضي مدعيا عدم ما يدل على ثبوت الخمس فيها لاختصاص الأخبار الواردة في وجوب الخمس في الغنائم بما يقسم في المقاتلين وانه يجب إخراج الخمس بينهم ، والأراضي غير مختصة بالغانمين والمقاتلين بل هي لجميع المسلمين ( ويندفع ) بعدم دلالة تلك الأخبار على الحصر وعدم مقيد لإطلاق الآية الكريمة وخبر أبي بصير المتقدم ونظائرهما . ( الرابع ) انه انما يجب الخمس في الغنيمة بعد إخراج المؤن التي أنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ وحمل ورعي ونحوها منها وبعد إخراج ما جعله الإمام عليه السّلام من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح وبعد استثناء صفايا الغنيمة كالجارية الورقة ( 1 ) ) * والمركب الفاره ( 2 ) والسيف القاطع والدرع فإنها للإمام عليه السّلام وكذا قطائع الملوك فإنها أيضا له عليه السّلام
--> ( 1 ) ورق الشباب : نضرته وحداثته ويستعار الورق للجمال والبهجة وحسن الهيئة . ( 2 ) - المركب الفاره أي سريع السير ويقال فارت القدر إذا غلت أستعير للسرعة مجمع البحرين